sehatunaالسمنةمرشدينتغذية البحر الأبيض المتوسط: دليل عملي

تغذية البحر الأبيض المتوسط: دليل عملي

ما هي تغذية البحر المتوسط؟ ما هي آثار تغذية البحر المتوسط على الصحة؟ ما الذي يجب القيام به من أجل ملاءمة تغذيتكم لحمية البحر المتوسط ؟ وأيضا: 4 قوائم طعام يومية لحمية البحر المتوسط

من قبل ليمور مردي - تيلبور
تعليقات 0

(تصوير: shutterstock)
(تصوير: shutterstock)

خلال سنوات التسعين، بدأ الاهتمام بالتغذية المتبعة في دول حوض البحر المتوسط، بعد أن أظهرت أبحاث استطلاعية أن الكثير من دول حوض المتوسط تتسم بمعدل عمر أطول من المتوقع.

 

تمتاز التغذية المتوسطية (تغذية البحرالأبيض المتوسط) بالطعام الطازج والمحلي، المطبوخ في المنزل، الذي يحتوي على مصادر نباتية (خضروات، فواكه، حبوب كاملة وبقوليات)، الكثير من زيت الزيتون ومنتجات الحليب، الأسماك ومختلف أنواع البذور. التغذية المتوسطية ليست طعاما فحسب، وإنما نمط حياة يشمل الحياة الاجتماعية، الهدوء والطبخ المنزلي للطعام المحلي والموسمي.

 

ما هي التغذية المتوسطية؟

كيف تؤثر التغذية المتوسطية على الصحة؟

كيف بالإمكان ملاءمة تغذيتكم للحمية المتوسطية؟

أربع قوائم طعام يومية للحمية المتوسطية

 

مميزات التغذية المتوسطية

 

خلال سنوات السبعين والثمانين من القرن الماضي، كانت توصية منظمات الصحة هي الحفاظ على تغذية قليلة الدهون - بالأساس الدهون المشبعة، وذلك في أعقاب بحث "الدول السبع" والأبحاث الأخرى التي أشارت إلى العلاقة بين استهلاك الدهون المشبعة وأمراض القلب والأوعية الدموية. في أعقاب هذه الأبحاث، أوصت منظمات الصحة باستبدال الدهون المشبعة بالنشويات أو بالدهون غير المشبعة. نتيجة لذلك، تحولت التغذية في الكثير من الدول الغربية إلى تغذية غنية بالنشويات، والتي كان جزء منها نشويات بسيطة، فيما كان قسم من الدهون التي تم استبدالها دهونا نباتية مهدرجة - دهون متحولة (ترانس)- والتي كان تأثيرها على أمراض القلب والأوعية الدموية أكبر حتى من تأثير الدهون المشبعة.

 

خلال ذلك الوقت، أظهرت أبحاث كثيرة أخرى بدأت منذ سنوات الستين أنه في عدد من الدول المختلفة في منطقة البحر المتوسط، هنالك معدل حياة مرتفع نسبيا، وانتشار قليل نسبيا لأمراض القلب والأوعية الدموية، أنواع معينة من السرطان والأمراض المزمنة الأخرى المرتبطة بالتغذية غير السليمة. في هذه الدول، لم تكن كمية الدهون المستهلكة قليلة، وبلغت 25-35 بالمئة من السعرات الحرارية. منذ ذلك الحين، بدأ الاهتمام الزائد بالتغذية في دول البحر الأبيض المتوسط، حيث ازداد عدد الأبحاث التي عالجت هذا الموضوع بصورة كبيرة.

 

تتسم التغذية المتوسطية التقليدية بعدة مميزات:

 

النباتية المصدر: استهلاك كبير للطعام النباتي المصدر بأشكال غير مصنعة: خضروات وفواكه طازجة، حبوب كاملة، بقوليات (مثل الفاصولياء، العدسوالحمّص)، الجور والبذور والأعشاب العطرية. استخدام الخضروات والمواد الخام الأخرى التي تنمو في الحديقة الشخصية أو في الحقول والمزارع المحلية.

 

الحيوانية المصدر: استهلاك قليل حتى متوسط للأسماك والدجاج أو الحبش. استهلاك قليل جدا للحوم الحمراء والزبدة. استهلاك منتجات ومشتقات الحليب قليلة الدسم - بالأساس الجبن واللبن. استهلاك البيض القليل أو المتوسط.

 

الدهون: مصدر الدهنيات الرئيسي هو زيت الزيتون، أي دهون أحادية غير مشبعة. كذلك هنالك دهنيات أخرى تصل إلى قائمة الطعام من البذور وأنواع الجوز على اختلافها.  

 

الكحول: استهلاك معتدل للنبيذ، بالأساس خلال الوجبات.

 

نمط الحياة: نمط حياة يشمل نشاطا بدنيا خلال العمل في المنزل والمطبخ، العمل في الحقول، الأمر الذي يتيح الحفاظ على وزن جسم سليم. بالإضافة إلى ذلك هنالك الطبخ في المنزل، الطبخ المشترك، تناقل الوصفات من جيل إلى جيل، تخصيص الوقت للطبخ معا، الولائم العائلية - أي ثقافة العلاقات الاجتماعية العائلية المحيطة بتناول الطعام.

 

النفسية: قدر أقل من الضغط. الاهتمام بأوقات الراحة، السهر في أحضان العائلة، تناول الطعام معا، وذلك بخلاف النمط الغربي المنتشر الذي يتسم بالعمل الكثير على حساب ساعات الفراغ والاستمتاع.

 

المميزات الصحية للتغذية المتوسطية 

 

تحتوي التعذية المتوسطية على الكثير من الفيتامينات والمعادن، الكثير من مضادات الأكسدة (من الخضروات، الفواكه الأعشاب العطرية، زيت الزيتون، البهارات والنبيذ الأحمر) الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (حمض الزيت) والمتعدد غير المشبعات من نوع أوميغا 3 والكثير من الألياف الغذائية. تعمل هذه العناصر معا على منع الكثير من الأمراض.

 

تشرح الكثير من المنظومات هذا التأثير الإيجابي للتغذية المتوسطية على الصحة:

 

  • الحد من الإجهاد التأكسدي - بفضل كثرة مضادات الأكسدة الموجودة في الطعام.
  • الحد من الالتهاب من خلال تشكيلة من العناصر المضادة للالتهاب والتناسب المنخفض بين الأوميغا 6/ الأوميغا 3. تشكل مسببات الالتهاب جزءا من السيرورة التصلبية التي من شأنها أن تؤدي إلى انسداد الأوعية الدموية وأمراض القلب والنوبات، ونمو الخلايا السرطانية. أشارت الكثير من الأبحاث المختلفة إلى انخفاض مقاييس الالتهاب، مثل CRP، إنترلوكين 6، هوموسيستـين وفيبرينوجين عند تبني نمط التغذية المتوسطية.
  • يساهم وجود كمية كبيرة من مضادات الأكسدة والألياف الغذائية، إلى جانب كمية صغيرة نسبيا من الدهون المشبعة وانعدام الدهون المتحولة في قائمة الطعام المتوسطية، في الحفاظ على تركيز منخفض من الـ LDL المؤكسد، "الكوليسترول السيء"، ذلك الكوليسترول الذي عندما يتأكسد يقوم بالترسب في الشرايين ويؤدي لانسدادها.  
  • المساهمة في الحفاظ على وزن سليم.
  • المساهمة في موازنة مستويات السكر في الدم بالأساس بفضل المؤشر الجلايسيمي المنخفض في هذه التغذية.
  • الحفاظ على أداء البطانة الغشائية السليم - وهي طبقة الخلايا التي تفصل بين الجزء الداخلي من الوعاء الدموي والليمفا - الأمر الذي يتيح مرونة الشرايين وتدفق الدم بصورة جيدة، ويساعد في منع حصول تصلب الشرايين.
  • المساهمة في الحفاظ على صحة الأمعاء وخصوصا الحفاظ على توازن بكتيريا الأمعاء. تساهم الألياف الغذائية والوسطاء المضادين للالتهاب الموجودة بكثرة في التغذية المتوسطية في منع تكاثر بكتيريا الأمعاء الضارة، وتساعد من خلال ذلك في الحفاظ على أداء الجهاز الهضمي سليما.  

 

ما هي أشكال الحماية التي من الممكن أن توفرها التغذية المتوسطية؟

 

تربط الأبحاث بين التغذية المتوسطية والحد من مخاطر الإصابة بالكثير من الأمراض، والكثير من الحسنات الطبية. من بين الحسنات الأساسية التي من الممكن أن تنتج عن التغذية المتوسطية:

 

الصحة العامة وطول العمر

 

تابع بحث HALE الذي تم نشره عام 2004 في مجلة Journal of the American Medical Association، حالة 2,339 سيدة ورجلا من 11 دولة في أوروبا، بعمر 70-90 عاما، حيث تم توثيق أنماط تناولهم للطعام بين السنوات 1998-2000. فحص الباحثون عدد حالات الوفاة جراء كل الأسباب، الموت جراء مرض في القلب، أمراض الأوعية الدموية والسرطان، ووجدوا أن الالتزام بالتغذية المتوسطية، استهلاك الكحول باعتدال، النشاط البدني وعدم التدخين - قللت، كل منها على حدة، بأكثر من 50% من مخاطر الوفاة لأي سبب كان أو الوفاة جراء أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان.

 

في نفس السنة، تم أيضا نشر بحث في مجلة Public Health Nutrition، والذي تم في إطاره تحليل معطيات من اليونان، إسبانيا الدنمارك والنمسا، ووجد انخفاض واضح في الوفيات لأي سبب بين من خضعوا للفحص ممن لائمت أنماط تغذيتهم التغذية المتوسطية.

 

في العام 2007، نشر في مجلة Archive of Internal Medicine بحث فحص انخفاض مخاطر الوفاة لمختلف الأسباب عند الالتزام بالتغذية المتوسطية لدى 380,296 سيدة ورجلا أمريكيين ممن خرجوا للتقاعد. في هذا البحث أيضا تبين أن الالتزام الشديد بالتغذية المتوسطية، بالمقارنة مع الالتزام القليل، ارتبط بتراجع مخاطر الوفاة لأي سبب كان، الوفاة جراء أمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة بسبب السرطان.

 

ضغط الدم

 

ضمن بحث أجري في اليونان (كجزء من بحث EPIC الضخم) على أكثر من 20,000 شخص، وتم نشره في مجلة The American Journal of Clinical Nutrition عام 2004، حيث تم خلاله فحص تأثير التغذية المتوسطية عموما وزيت الزيتون تحديدا على ضغط الدم، تبين أن الالتزام الشديد بالتغذية المتوسطية يرتبط بانخفاض ضغط الدم. كذلك وجد أن استهلاك زيت الزيتون بحد ذاته، يرتبط بانخفاض ضغط الدم.

 

إحدى النظم التي تفسر العلاقة بين التغذية المتوسطية وانخفاض ضغط الدم هي أن هنالك محتوى كبير من المعادن التي تدعم الحفاظ على ضغط الدم السليم في الأغذية النباتية المصدر - بالأساس البوتاسيوم، الكالسيوم والمغنيزيوم.

 

كذلك تؤثر الكثير من مضادات الأكسدة الموجودة في المواد الغذائية النباتية المصدر، بصورة إيجابية، على صحة الأوعية الدموية. تساهم البوليفينولات (متعددات الفينول) الموجودة في زيت الزيتون في توسيع الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى منع ضغط الدم المرتفع. كذلك، تشمل التغذية المتوسطية ما بين وجبة واحدة إلى وجبتين من منتجات الحليب في اليوم، والتي تساهم هي الأخرى في الحفاظ على ضغط دم سليم. 

 

عمليا، تشبه التغذية المتوسطية، إلى حد كبير حمية DASH - وهي حمية تم ابتكارها بالأساس ليس لهدف خفض الوزن، وإنما كبرنامج غذائي يرتكز على العلم من أجل علاج والوقاية من ارتفاع ضغط الدم. الفرق الأساسي بين الأمرين هو أن حمية DASH تشدد على التقليل من الصوديوم ولا تشدد على تركيبة الدهنيات في التغذية، في حين أن التغذية المتوسطية تحتوي على كميات محترمة من الدهون الأحادية غير المشبعة ولا تتطرق إلى كمية الملح في قائمة الطعام.

 

أمراض القلب والأوعية الدموية

 

أظهرت الأبحاث أن من شأن التغذية المتوسطية أن تقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وكذلك منع النوبات القلبية وفي الأوعية الدموية لدى من لديه سجل تاريخي من الأمراض القلبية الوعائية (تفادي التكرار).

 

مثلا، في العام 2013 نشر في مجلة New England Journal of Medicine بحث PREDIMED الإسباني - وهو بحث تداخلي تعتبر منهجيته أفضل منهجية من حيث فحص نجاعة مختلف العلاجات. شارك في البحث 7,447 رجلا وامرأة، بسن 55 - 80 عاما، ممن يتواجدون ضمن دائرة الخطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. تم تقسيم الخاضعين للفحص إلى ثلاث مجموعات عشوائيا: مجموعة تلقت استشارة للتغذية المتوسطية بإضافة زيت الزيتون، مجموعة تلقت استشارة للتغذية المتوسطية مع إضافة الجوز وتلقت المجموعة الثالثة استشارة للتغذية قليلة الدهنيات. خلال فترة المتابعة التي استمرت بالمعدل 4.8 سنوات، لدى مجموعتي التغذية المتوسطية تمت مشاهدة انخفاض واضح في حالات النوبات الدماغية، احتشاء عضلة القلب (النوبات القلبية) أو الوفاة لأسباب قلبية بالمقارنة مع الحمية قليلة الدهنيات.

 

لدى الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بالنوبات القلبية، بحسب بحث LYON الذي تم نشر نتائجه عام 1994 في مجلة LANCE ، تؤدي التغذية المتوسطية إلى الحد من مخاطر حصول المضاعفات القلبية بالمقارنة مع التغذية الغربية التقليدية. 

 

الكبد الدهني

 

في ذات البحث التداخلي PREDIMED الذي أجري في إسبانيا، تبين أيضا أن الالتزام الشديد بالتغذية المتوسطية لمدة 6 سنوات، أدى إلى انخفاض في وتيرة الإصابة بحالة الكبد الدهني لدى المشاركين في البحث. تم نشر المقالة في مجلة Medicina clínica عام 2017.

 

بحسب بحث إضافي تم نشره في نفس السنة في مجلة American Journal of Gastroenterology وأجري على 584 شخصا من ذوي واحد من عوامل الخطورة أو أكثر للإصابة بأمراض القلب، فإن الالتزام الشديد بالتغذية المتوسطية يرتبط بالانتشار الأضيق نطاقا للكبد الدهني. بالإضافة إلى ذلك، وجدت لدى أصحاب الكبد الدهني ممن حافظوا على تغذية متوسطية، مقاومة أقل للإنسولين.

 

السكري

 

ضمن استعراض الأبحاث التي تم نشرها خلال العام 2013 في مجلة Diabetes-Metabolism Research and Reviews أشار الباحثون إلى أن التغذية المتوسطية كانت مرتبطة بانخفاض مخاطر الإصابة بالسكري لدى الأشخاص المعافين في عدد من الأبحاث. بالإضافة إلى ذلك، شوهد لدى مرضى السكري ممن تبنوا التغذية المتوسطية توازن أفضل في مستويات السكر في الدم وانخفاض في قيم مخزون السكر التراكمي.

 

ضمن استعراض أبحاث وعمل هيئة تحليل أخرى تم نشرها خلال العام 2015 في مجلة BMJ الهامة، تبين أن الالتزام بالتغذية المتوسطية يرتبط بانخفاض بنسبة تتراوح بين 19% و 23% في مخاطر الإصابة بالسكري. ووجد لدى المصابين بالسكري أن التغذية المتوسطية أكثر نجاعة من التغذية قليلة الدهنيات في خفض مستويات السكر في الدم. كذلك، ارتبط الالتزام بالتغذية المتوسطية بارتفاع بنسبة 49% في احتمالات حصول توقف مؤقت لمرض السكري. كما كانت مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المصابين بالسكري أقل منها لدى من اتبعوا التغذية المتوسطية.

 

من الممكن أن تكون للتأثير الإيجابي الذي تؤثره التغذية المتوسطية على احتمالات الإصابة بالسكري وعلى مستويات السكر في الدم، عدة نظم محتملة، بما في ذلك التأثير المضاد للالتهاب والمضاد للأكسدة الكامن في مختلف العناصر الغذائية المشمولة ضمن التغذية المتوسطية، الكميات الكبيرة من الألياف الغذائية التي تساعد في موازنة مستويات السكر وكذلك الكمية الكبيرة من الدهون في قائمة الطعام - والتي تأتي على حساب النشويات والسكر. يجدر التشديد في هذا السياق على أنه من المفضل لمرضى السكري تبني التغذية المتوسطية قليلة النشويات نسبيا.

 

السرطان

 

أظهر تحليل لمعطيات 83 بحثا شملت مجتمعة أكثر من 2 مليون شخص، وتم نشر نتائجه عام 2017 في مجلة Nutrients، أن الالتزام الشديد بالتغذية المتوسطية، بالمقارنة مع الالتزام بالتغذية قليلة الدهنيات، كان مرتبطا بتراجع مخاطر الإصابة بسرطان الأمعاء الغليظة والمستقيم الشرجي، سرطان الثدي، سرطان الكبد، سرطان المعدة، سرطان عنق الرحم وسرطان البروستاتا. كذلك تم الربط بين التغذية المتوسطية والحد من مخاطر الوفاة جرّاء السرطان.

 

تخفيض الوزن

 

تساهم التغذية المتوسطية في الحفاظ على الوزن بل وحتى في خفضه، من شبه المؤكد بسبب المحتوى العالي فيها من الألياف الغذائية، عدم وجود الضغط النفسي والنشاط البدني.

 

في مقالة تم نشرها في مجلة American Journal of Medicine تم تحليل معطيات مأخوذة من 5 أبحاث تداخلية طلب خلالها من أشخاص ذوي وزن زائد أو سمينين الالتزام بإحدى الحميات لتخفيض الوزن - الحمية المتوسطية، الحمية قليلة الدهنيات، الحمية قليلة النشويات، والحمية الموصى بها من قبل رابطة السكري الأمريكية. بعد 12 شهرا من التدخل، تبين أن الحمية المتوسطية كانت ناجعة بنفس قدر نجاعة الحمية قليلة النشويات والحمية الموصى بها من قبل رابطة السكري الأمريكية لتخفيض الوزن، وكانت أكثر نجاعة من الحمية قليلة الدهنيات.

 

الأداء الإدراكي

 

في بحث تم نشره في مجلة Annals of Neurology عام 2006، وتم في إطاره إجراء متابعة لـ 2,258 شخصا من نيويورك على مدار نحو أربع سنوات بالمعدل، وتم مرة في السنة ونصف فحص نمط تغذيتهم، تبين أن الالتزام الشديد بالتغذية المتوسطية كان مرتبطا بانخفاض واضح في مخاطر الإصابة بالألتسهايمر.

 

ضمن استعراض لأبحاث تم نشرها في مجلة Epidemiology عام 2013، تبين أن الالتزام الشديد بالتغذية المتوسطية يرتبط بالأداء الإدراكي المرتفع، تباطؤ التراجع الإدراكي المرتبط بالتقدم بالسن وبمخاطر الإصابة بالألتسهايمر.

 

صحة العظام

 

تشير الأبحاث إلى العلاقة بين الالتزام بالتغذية المتوسطية وصحة العظام. هكذا مثلا، بحسب بحث فحص 412 شخصا في إيطاليا وتم نشره عام 2017 في Journal of Translational Medicine، تبين ارتباط الالتزام بقدر أكبر بالتغذية المتوسطية بكثافة العظام الأعلى. العناصر الغذائية التي تم ربطها بصورة واضحة بتحسن صحة العظام هي زيت الزيتون، الأسماك والفواكه. في بحث آخر لنفس المجموعة من الباحثين، تبين أن هنالك احتمالا أقل للإصابة بالكسور في الورك لدى الأشخاص الذين تشبه تغذيتهم بصورة أكبر التغذية المتوسطية.

 

في بحث تم نشره في عدد شهر تموز 2018 من مجلة American Journal of Clinical Nutrition تبين أن التغذية المتوسطية تساهم في منع الكسور في مفصل الورك لدى من يتم تشخيص إصابتهم بهشاشة العظام.

 

كيف نطبّق مبادئ الحمية المتوسطية؟

 

التحضير في البيت

 

اشتروا كمية أقل من الطعام المصنّع، الجاهز، المثلج أو المحفوظ، واهتموا بطبخ الطعام الطازج في البيت. مثلا، قوموا بإعداد الطحينية من الطحينة الخام (من المفضل أن تكون من السمسم الكامل، فهي تحتوي على كمية أكبر من الحديد، الكالسيوم والألياف) أو معجون الحمص (المدمس).

 

اطبخوا برفقة شخص محبوب، اجعلوا من الطبيخ جزءا من المتعة اليومية لإعداد وجبة عائلية.

 

قائمة مشتريات

 

أضيفوا إلى قائمة المشتريات من البقالة المنتجات التالية:

 

  • البقوليات الجافة: العدس، الفاصولياء البيضاء، الحمراء أو الماش، حبوب الحمص، الترمس، الصويا، البازيلاء الجافة (لمن يرغبون بالاختصار بالإمكان شراء بقوليات جاهزة مجمدة).
  • الحبوب الكاملة (البرغل، الكسكس، المعكرونة من القمح الكامل).
  • الخضار والفواكه في موسمها.
  • البهارات والنباتات العطرية.   

 

من المفضل عدم شراء:

 

  • اللحوم المصنعة.
  • السلطات الجاهزة.
  • المسليات.
  • الحلويات.
  • المشروبات المحلاة.
  • مساحيق التبهير.  

 

الخضار والفواكه

 

تناولوا على الأقل 5 وجبات من الخضروات بالإضافة إلى وجبتين من الفواكه كل يوم. من المفضل أن تكون الخضروات في كل وجبة أو على الأقل ضمن الوجبتين الأساسيتين.  

 

ما هي وجبة الخضروات؟ حبة خضروات متوسطة مثل جزرة، خيارة، بندورة، حبة فلفل، كأس من الأوراق الخضراء المقطعة أو نصف كأس من الخضروات المطبوخة.

 

ما هي وجبة الفواكه؟ حبة فواكه متوسطة مثل تفاحة، خوخة، برتقالة، أو ثمرتين صغيرتين (مثل البرقوق، المشمش، فاكهة مجففة)، كأس من مكعبات البطيخ أو الشمام، كأس من الكرز، 12 حبة عنب، نصف ثمرة مانجا، نصف ثمرة غريبفروت أو بوميلا.

 

أدخلوا إلى قائمة طعامكم خضروات من مختلف الألوان.

 

التبهير

 

بهروا الطعام بالبهارات والنباتات العطرية. عطروا السلطة أو الخضروات المقطعة بزيت الزيتون والأوراق الخضراء كالثوم المعمر، البقدونس والكسبرة. ضعوا زيت الزيتون على الخضروات المشوية في الفرن أيضا.  

 

المسليات بين الوجبات

 

كوجبة بينينة (عصرونة)، بدلا من الكعك، المسليات أو مسليات الطاقة - تناولوا فاكهة طازجة مع كمية من الجوز أو اللوز.  

 

الوجبة الرئيسية

 

على الأقل لمرة واحدة في الأسبوع، قوموا باستبدال وجبة اللحوم ببقوليات مطبوخة أيا كانت: فاصولياء بيضاء، حمراء، ماش، عدس من جميع الألوان. مرة أو مرتين أسبوعيا، قوموا بتناول وجبة أسماك بدلا من وجبة اللحوم.

 

المشروبات

 

اشربوا الماء فقط، تفادوا المشروبات المحلاة، الغازية أو مشروبات الدايت.

 

الكحول  

 

في حال لم يكن هنالك مانع طبي أو أي مانع آخر، اشربوا كأسا من النبيذ مع الوجبة أو بعدها.

 

تناول الطعام

 

خصصوا وقتا للوجبة: أطفئوا التلفاز، ضعوا الهاتف النقال جانبا، جهزوا الطاولة بصورة جميلة وجذابة، وتناولوا الطعام برفقة العائلة/ الأصدقاء بهدوء. يعتبر تناول الطعام بهدوء وضمن جماعة جزءا من الثقافة المتوسطية.

 

نماذج لقوائم طعام يومية (بل وحتى روابط للوصفات)

 

القائمة رقم 1 

 

وجبة الإفطار

 

قطعتان من خبز الحبوب الكاملة مع مرهم طحينية بيتية

لبن طبيعي

خضروات مقطعة مع القليل من زيت الزيتون

 

وجبة الغداء

 

وجبة سمك مشوية في الفرن

طبخة أرز مع العدس

سلطة خضروات ملونة (مثلا بندورة، جزر، فلفل ملون، أوراق خضراء -بيبي- بصل بنفسجي) مع أعشاب عطرية وملعقة كبيرة من زيت الزيتون

زيتون مخلل

 

وجبة بينية (عصرونة)

 

فاكهة

10 حبات لوز أو جوز من أي نوع

 

وجبة العشاء

 

سلطة خضروات مع جبنة صفدية (تسفاتيت) 5% وزيت الزيتون

باذنجان مشوي بالفرن مع طحينة

 

القائمة رقم 2 

 

وجبة الإفطار

 

قطعتان من الخبز مع جبنة ماعز 5% دسم

خضروات مقطعة

فاكهة

 

وجبة الغداء

معكرونة بيني من طحين القمح الكامل مع الدجاج

أنتيباستو

 

وجبة بينية (عصرونة)

فاكهة

 

وجبة العشاء

سلطة تونا مع زيت الزيتون

لبن طبيعي

قطعتان من خبز الحبوب الكاملة

معجون حمص بيتي

 

القائمة رقم 3 

 

وجبة الإفطار

 

عصيدة الشوفان مع الحليب والقرفة

فاكهة مقطعة

حفنة من خليط اللوز والجوز غير المحمص

 

وجبة الغداء

 

سمك السلمون

سلطة خضروات مع جبنة صفدية (تسفاتيت) 5% أو جبنة الحلومي وزيت الزيتون

تبولة

 

وجبة بينية (عصرونة)

 

فاكهة

 

وجبة العشاء

 

سلطة فتوش

لبن

بطاطا في الفرن

 

القائمة رقم 4 

 

وجبة الإفطار

 

لبن أو كأس من الحليب

1/2 أو 3/4 كأس موزلي

فاكهة مقطعة

 

وجبة الغداء

 

صفودين (سيخين) من لحم الفروج

لوبية مطبوخة

سلطة خضروات مقطعة مع زيت الزيتون

 

وجبة بينية (عصرونة)

 

فاكهة

حفنة من اللوز الصغير والجوز

 

وجبة العشاء

 

سلطة كبريزا

أنتيباستو

خبز محمص من الحبوب الكاملة ونصف ثمرة أفوكادو للدهن

 

 

*ليمور مردي-تيلبور هي أخصائية تغذية رئيسية في مستشفى أسوتا، أخصائية تغذية سريرية، أخصائية تغذية لمرضى السرطان، من رائدات منتدى أخصائيات التغذية لمرضى السرطان التابع لجمعية عتيد (جمعية أخصائيات التغذية في إسرائيل).

 

آخر تعديل: آذار 2019

 

 

 

رابط:
أدخل رابط يوتيوب: