sehatunaالسمنةمرشدين10 أمور عليك سؤال الطبيب عنها إذا كنت سميناً

10 أمور عليك سؤال الطبيب عنها إذا كنت سميناً

تشكّ (أو تعرف) بأنك ذو وزن زائد أو سمين؟ جمعنا لك الأسئلة التي يجدر بك أن تطرحها على طبيب العائلة

من قبل ريفكا برايليخ
تعليقات 0

(تصوير: shutterstock)
(تصوير: shutterstock)

من شأن السمنة أن تكون ذات إسقاطات مهمة جدا على الصحة. كما وان تخفيض الوزن يقلل من مخاطر الإصابة بالكثير من الأمراض، ومن شأنه أن يؤدي إلى تحسين جودة الحياة، لكن إذا لم يتم القيام به بطريقة صحيحة، فإن مختلف خطوات تخفيض الوزن - وبضمنها الحمية والنشاط البدني - قد تؤدي هي نفسها إلى حصول أضرار.

 

إذا كنت تعاني من الوزن الزائد، من المفضل استشارة الطبيب وفحص الأمور التالية معه:

 

هل أنا سمين فعلاً؟

 

حتى لو كانت الإجابة تبدو مفهومة ضمنا بالنسبة لك - من المفضل فحص المعطيات الموضوعية. يختلف تعريف السمنة من حضارة إلى أخرى، وبين القطاعات والمجتمعات المختلفة. يقترح الطب عدّة مقاييس لتشخيص السمنة ومدى حدّتها: المقياس البسيط والأكثر استخداماً هو الـ BMI (مقياس كتلة الجسم)، من خلال معادلة بسيطة (الوزن تقسيم الطول تربيع) بالإمكان معرفة ما إذا كان الشخص يتواجد في حالة من نقص الوزن (أقل من 18.5)، وزن سليم (18.5-25)، وزن زائد (25-30)، سمنة (30-35) أو سمنة زائدة (فوق 35). مع ذلك، فإن هذا المقياس عام ولا يعكس الوضع بصورة صحيحة دائما. هكذا مثلا، يجب فحص الأشخاص ذوي العضلات بطرق مختلفة، مثل قياس محيط الخاصرتين والوركين والنسبة بينهما (مقياس يشدد على السمنة البطنية)، أو من خلال قياس نسب الدهون في الجسم.

 

لماذا يجب أن يزعجني ذلك؟ ما هي المخاطر؟

 

إذا كنت سميناً، فمن المتوقع أن تكون قد واجهت ملاحظات، أراء مسبقة بل وربما تمييزا. أمام طبيبك ليس عليك الانشغال بالآراء، وإنما بالمعلومات المدعومة بالدلائل، في ما يتعلق بحالتك. أو باختصار: ما هي المخاطر الصحية المتربطة بحالتك اليوم؟ (فرط ضغط الدم أو السكري من النوع الثاني على سبيل المثال) ماذا تقول الأبحاث؟ وما هي الأمور المتوقعة إذا لم تقم بالتغيير؟ من المهم أن يتطرق الطبيب إلى المعطيات الخاصة بك والتي تشمل من ضمن ما تشمل نتائج الفحوص، الأمراض الخلفية الأخرى إذا كانت موجودة (مثل السكري) والتاريخ العائلي.

 

ما هي الفحوص الإضافية التي يجب أن أجريها؟

 

من الممكن أن يكون الجسم، خلال اللقاء الأول لدى طبيب العائلة، قد أصيب بالضرر، دون أن يكون المريض واعيا لذلك. هكذا مثلا، تعاني الكثير من النساء المصابات بالسمنة أيضا من تكيّس المبائض، أو الرجال والنساء الذين يعيشون مع ضغط دم مرتفع، دهنيات في الدم، سكري أو مرحلة ما قبل السكري، لكنهم لا يعرفون ذلك. تلقي المحادثة مع الطبيب والفحوص التي يجريها، المزيد من الضوء على هذه الحالات، ومن خلال ذلك تساعد في منع المزيد من المضاعفات التي من شأنها أن تحصل في أعقاب هذه الحالات.

 

من أجل تقييم حالتك بصورة صحيحة، واحتساب عوامل الخطورة (مثل التدخين، السكري، المتلازمات الأيضية وفرط ضغط الدم) بالإضافة إلى العوامل الوقائية (مثل ممارسة النشاط البدني، مستوى دهنيات سليم في الدم)، هنالك حاجة لفحوص إضافية. تأكد من طبيبك أنه على علم بتاريخك الطبي الشخصي والعائلي. من المفضل التحدث مع الطبيب وفهم ما هي تتمة الفحوص التي سيرسلك لإجرائها.

 

بعد تلقي الإجابات - لا تتركها في الدُّرج أو كأرشيف في التطبيق الخلوي. حدد دورا إضافيا لدى طبيب العائلة، افهم نتائج الفحوص وإسقاطاتها.

 

هل سمنتي وراثية أم مكتسبة؟

 

من المتبع القول إن "تحديد المشكلة هو نصف الطريق نحو الحل"، لكن البروفيسور خوليو فاينشطاين، مدير وحدة السكري في مستشفى فولفسون ونائب رئيس المجلس الوطني للسكري، يشرح أنه "بالذات في كل ما يتعلق بالسمنة - فإن النتيجة المرجوة، أي تخفيض الوزن - أهم من تحديد المشكلة نفسها".

 

"اليوم، نعرف أن كافة أنواع السمنة ترتبط بالوراثة وكذلك بأسباب بيئية وأنماط الحياة. ما عدا في عدد قليل من حالات اضطرابات الأيض أو الاضطرابات الهورمونية، في الغالبية العظمى من الحالات، عادة ما يكون الحديث عن دمج بين العوامل البيئية والعوامل الوراثية المرتبطة بالأصل والوراثة. لذلك، فحتى الأشخاص الذي يحرق جسمهم  السعرات الحرارية بسهولة أكبر من غيرهم، لكنهم يأكلون أكثر من الكمية الموصى بها كثيرا - سيصبحون بدناء. ومن جهة أخرى، الأشخاص ذوي الميل للسمنة ممن يشددون على النشاط البدني والتغذية السليمة - سيحافظون على وزن سليم  كما يقول البروفيسور فاينشطاين.

 

لماذا إذاً من المهم أن نراجع مع الطبيب العوامل الوراثية والبيئية؟ لكي يكون بإمكانه أن "يفصّل" لك العلاج الصحيح ولكي يلفت انتباهك وانتباه أفراد عائلتك للأمراض المصاحبة التي من شأنها أن تصيبك.

 

هل هنالك دواء للسمنة؟ ما هي العلاجات المتوفرة؟

 

حلّ السمنة بكلمتين: تخفيض الوزن. من أجل تخفيض الوزن يجب الأكل بصورة صحيحة (تقليل استهلاك السعرات الحرارية بموازاة الاهتمام بالتغذية الصحية من خلال الحميات المثبتة فاعليتها، مثل الحمية المتوسطية أو حمية DASH)، وصرف الطاقة من خلال النشاط البدني (على الأقل 150 دقيقة من النشاط الهوائي في الأسبوع و من 2 - 3 مرات من النشاط اللاهوائي أسبوعيا). من السهل الكلام، لكن من الصعب على الكثيرين التنفيذ، بالأساس عندما يتطلب الأمر عملا يوميا من أجل تغيير العادات الحياتية على المدى البعيد.

 

بموازاة تغيير نمط الحياة، هنالك حالات يمكن فيها تناول أدوية خاصة لتخفيض الوزن. اليوم، يتم تسويق أدوية خاصة لتخفيض الوزن، والمخصصة بصورة عامّة لذوي الـ BMI الأكبر من 30 أو الأكبر من 27 على الأقل، ممن تم تشخيص إصابتهم بعوامل خطورة إضافية بضمنها ضغط الدم، الكوليسترول المرتفع أو السكري. يستدعي تناول هذه الأدوية الملزمة بوصفة طبيب، متابعة طبية ملازمة أيضا.

 

بالإضافة إلى الأدوية، في حالات السمنة الشديدة، الأمراض المرافقة والمحاولات الفاشلة، عادة ما يتم إعطاء توصية بالقيام بإجراءات طبية مثل جراحات البدانة.

 

هنالك الكثير من الطرق لتخفيض الوزن. من المهم التحدث مع طبيبك حول الطريقة الأفضل والأكثر ملاءمة بالنسبة لك. 

ما الذي ممنوع أن أقوم به؟

 

على مستوى التوصيات لكافة السكان - من المفضل عدم إجراء الحميات الشديدة التي تمنع تناول عناصر الغذاء الأساسية مثل الحمية بدون نشويات، أو تلك التي تضع هدفا لها تخفيضا حادّا بالوزن خلال فترة قصيرة دون أي تغيير حقيقي في أنماط الحياة. كذلك النشاط البدني الهوائي، يجب القيام به بصورة تدريجية.

 

بالإضافة إلى ذلك، ضمن إطار العلاجات الموصى بها، هنالك حالات خاصة لا تكون مفضلة فيها. هكذا مثلا، من شأن النشاط البدني عالي الجهد أن يشكل خطرا على المصابين بأمراض القلب أو النساء الحوامل، ومن الممكن أن يسبب النشاط اللاهوائي أضرارا للعظام لدى الأشخاص المصابين بمشاكل في الركبتين، قد تسبب الحميات الغنية بالبروتينات وقليلة النشويات مشاكل في الكلى، وهنالك أيضا موانع استخدام لأدوية تخفيض الوزن وتضارب مع مختلف المأكولات والأدوية الأخرى.

 

من الممكن أن تكون هناك حالات طبية أخرى، جسدية (عدم التوازن الهورموني) ونفسية (مثل الأكل العاطفي أو الاكتئاب) تعاني منها، والتي من شأنها أن تشكل صعوبة أمام تخفيض الوزن أو حتى أن تسبب ازدياد الوزن. من المهم التحدث مع الطبيب عن حالتك الجسدية والنفسية - حتى لو كانت الأمور لا تبدو مرتبطة بصورة مباشرة بالسمنة.

 

من هي الجهات المقدمة للعلاج؟

 

طبيب العائلة هو العنوان الأولي، لكنه ليس الوحيد. تحدث مع طبيب العائلة الخاص بك عن إعطاء التوجيهات ذات العلاقة، ابتداءً من التوجيه إلى أخصائية التغذية (الخدمة مدعّمة ضمن السلة الصحية)، وحتى مدرب اللياقة البدنية (أحيانا يكون مشمولا ضمن التأمينات المكملة)، للمختص النفسي أو للمجموعات الداعمة وورشات العمل في إطار صندوق المرضى. كذلك، في حال تم تشخيص أمراض أخرى، ستتلقى توجيها للأطباء المختصين في هذه المجالات مثل طبيب الغدد الصماء أو أخصائي السكري.

 

هل أضرار السّمنة التي لدي قابلة للإصلاح؟

 

"في الغالبية العظمى من الحالات، يؤدي تخفيض الوزن والوصول إلى الوزن السليم إلى تحسين مقاييس الصحة الجسدية والنفسية، مستقبليا وبأثر رجعي"، يقول البروفيسور فاينشطاين: "صحيح أن الشخص الذي تعرض لنوبة قلبية سيحمل تلك الندبة والذكرى للأبد. لكن حتى في هذه الحالة، فإن القلب الذي اجتهد في الماضي من أجل 150 كيلوغرام ويعمل الآن من أجل 100 كيلو، سيكون أداؤه - بدون شك - أفضل. السكري من النوع الثاني هو مرض ينشأ بصورة بطيئة وعلى مدار سنوات. وقد ثبت أن تخفيض 5-10% من وزن جسم الإنسان في مرحلة ما قبل السكري، قد يخفض بنحو 50% من مخاطر تحوّله إلى شخص مصاب بالسكري. هنالك حالات يشفى فيها تماما الشخص الذي مرض بالسكري فعلا، وخضع لجراحة البدانة أو أنزل وزنه بصورة حادّة من خلال تغيير نمط حياته".

 

كيف بإمكاني زيادة احتمالات نجاحي في العلاج؟

 

تظهر الأبحاث أنه كلما كان القرار العلاجي أكثر مشاركة بين الطبيب ومتلقي العلاج، تزداد احتمالات النجاح. لذلك، من المهم أن تحددوا سويا هدفا واقعيا وطويل الأمد لعلاج السمنة (الوزن المنشود أو مقاييس الفحوص المرغوب بها بعد فترة ما) واختيار حمية ونوع نشاط بدني ملائمين لمحيطك ولظروف حياتك. من شأن التغييرات غير المناسبة لك، أو تحديد جداول زمنية لتحقيقها خلال فترة أقصر مما يجب، أن تؤدي إلى الفشل في كل العملية.

 

أنت تعرف نفسك أفضل من أي شخص آخر - اهتم بأن يتعرف الطبيب عليك، لا تخجل من قول "هذا لا يلائمني"، وتوصلوا سويا إلى هدف العلاج الملائم.

 

متى نلتقي مرة أخرى؟

 

لا تترك اللقاء يتيماً. اخرج من عند الطبيب بعد أن تكونوا قد حددتم موعدا للقائكم القادم. في اللقاء القادم ستفحصون مجددا البرنامج العلاجي والطريقة الصحيحة لتقليص مسافة بعدك عن الأهداف التي وضعتها.

 

 

بالنجاح!

 

 

* استشارة مهنية: البروفيسور خوليو فينشطاين، مدير وحدة السكري في المركز الطبي فولفسون ونائب رئيس المجلس الوطني للسكري.

 

آخر تعديل: كانون الثاني 2019  

رابط:
اسم مستعار:
أدخل رابط يوتيوب:
رابط:
أدخل رابط يوتيوب: