sehatunaالسمنةمرشدينكل الطُرُق لإنزال الوزن

كل الطُرُق لإنزال الوزن

ما هي أفضل حمية لإنزال الوزن على المدى البعيد؟ ما هي الادوية المتوفرة لعلاج السُمنة؟ هل هنالك مكمّلات غذائية قادرة على المساعدة في التنحيف؟ هل شفط الدهون هو الحل؟ ومتى بالإمكان التفكير بجراحة لعلاج البدانة؟ دليل لمختلف الطُرُق لإنزال الوزن

من قبل دان إيفن
تعليقات 0

(تصوير: shutterstock)
(تصوير: shutterstock)

في كل ما يتعلق بإنزال الوزن - ليس هنالك حلاً سحرياً واحداً يساعد الجميع، وليست هنالك اختصارات. يحتاج إنزال الوزن إلى التقليل الخاضع للمراقبة لعدد السعرات الحرارية اليومية - أي استهلاك الطاقة، إلى جانب زيادة صرف الطاقة. لا يدور الحديث عن أمر سهل، نظراً لأن الجسم يميل إلى محاربة انخفاض الوزن من خلال عدّة أجهزة ونظم، خصوصاً إذا كان هذا الانخفاض سريعا وحادّاً، وخصوصاً إذا لم يتم القيام بتغيير دائم في نمط الحياة.

 

بحسب الأبحاث، سيكون الأشخاص الذين يثابرون على إنزال نصف كيلو - كيلوغرام واحد من وزنهم في الأسبوع، ذوي احتمالات أعلى للحفاظ على وزن سليم على مدار الوقت، بالمقارنة مع من ينزلون وزنهم بصورة حادّة، وذلك من خلال "الحميات الكاسحة" على اختلاف أنواعها، والتي لا تؤدي - في كثير من الأحيان - إلى نتائج إيجابية يتم الحفاظ عليها لفترة متواصلة، بل ومن شأنها أن تؤدي إلى السمنة وإلى غيرها من الأضرار.

 

من الجيد أن نعرف أيضا أنه حتى لو لم نصل إلى الوزن الأمثل بالنسبة للطول، فإن خفض نسبة 5% حتى 10% فقط من وزن الجسم، يساهم في تحسين الصحة ويفيد في منع وتفادي الكثير من الأمراض، وبضمن ذلك انخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، السكري، السرطان، أمراض المفاصل، الآلام المزمنة، إلى جانب تحسّن نمط الحياة اليومي وجودة النوم، الصحة الجنسية والصحة النفسية.

 

حميات إنزال الوزن

 

من أجل إنزال الوزن بصورة صحية والحفاظ على الوزن الجديد، هنالك حاجة لإجراء تغيير دائم في نمط الحياة - عادات الأكل والنشاط البدني اليومي. بحسب توصية الرابطة الأمريكية لطب الغدد الصماء السريري (AACE)، فإن نمط الحياة الصحي من أجل علاج السمنة يشمل تخفيض ما بين 500 إلى 750 سعرة حرارية في اليوم، تغييرات سلوكية وبضمنها تبني التغذية التي ثبت أنها تساعد في إنزال الوزن - بما يشمل الحمية المتوسطية أو حمية DASH وكذلك النشاط البدني الهوائي لمدة 150 دقيقة في الأسبوع على الأقل، والنشاط البدني اللاهوائي مرتين أو ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع.

 

تتلخص التوصية الأساسية التي توصي بها الروابط الأمريكية، وبضمنها رابطة طب القلب (AHA) والجمعية الأمريكية لضغط الدم، والتي تم نشرها ضمن مقالة في شهر تشرين الثاني 2013 في مجلة Circulation، أنه عند اختيار الحمية المفيدة، يجب البدء بتحديد هدف إنزال 5% إلى 10% من الوزن خلال أول نصف سنة.

 

بحسب أخصائيي المركز الطبي الأمريكي مايو كلينيك في مينوستا، عند اختيار الحمية، هنالك عدّة أمور من المفضل تذكّرها والاستفسار عنها:

 

- تشمل الحمية مواد غذائية من مجموعات الغذاء الأساسية، بضمنها الفواكه، الخضروات، الحبوب، منتجات الحليب قليلة الدسم، مصادر قليلة الدسم للبروتينات وأنواع من الجوز.

 

- تشمل الحمية مواد غذائية تحبونها وستستمتعون بتناولها في وقت فراغكم، وليس فقط لفترة محددة من عدّة أسابيع - أشهر معدودة.

 

- بالإمكان، بسهولة، إيجاد المواد الغذائية في حانوت البقالة في الحي.

 

- بإمكانكم تناول المواد الغذائية التي تشملها الحمية، حتى لو كان بعضها موصى به بكميات صغيرة فقط.

 

- الحمية ملائمة لنمط حياتكم ولميزانيتكم.

 

- تشمل الحمية كمية كافية من العناصر الغذائية الحيوية مثل الفيتامينات والمعادن وكمية كافية من السعرات الحرارية، لتساعدكم في إنزال الوزن بصورة آمنة وناجعة.

 

النشاط البدني لإنزال الوزن

 

يجب أن تشمل كافة برامج إنزال الوزن نشاطا بدنيا منتظما، حيث ثبت في الكثير من الأبحاث أنه أداة مركزية في جهود إنزال الوزن. بحسب التوصيات المتبعة في غالبية المنظمات الصحية، يحتاج الأشخاص البالغون إلى 150 دقيقة من النشاط البدني الهوائي متوسط الجهد أو 75 دقيقة من النشاط عالي الجهد، مرة في الأسبوع على الأقل.

 

في المركز الأمريكي للرقابة على الأمراض (CDC) يفصّلون أن النشاط البدني الهوائي متوسط الجهد يشمل المشي السريع، العمل في الساحة، النشاط الرياضي مع الأطفال وركوب الدراجات الهوائية بوتيرة هادئة، بينما يشمل النشاط البدني عالي الجهد الركض، السباحة، ألواح التزلج والرولربليدز، التزلج، الرياضات التنافسية - بما في ذلك كرة القدم، كرة السلة والقفز على الحبل. 

 

بالإضافة إلى ذلك، يجب اختيار النشاط البدني بناءً على الأفضليات الشخصية. تظهر الأبحاث الجديدة أنه من أجل أن يساعد النشاط البدني في التنحيف، يجب أن يكون ممتعا لمن يقوم به.

 

ما عدا الحفاظ على وزن سليم، يساعد النشاط البدني المنتظم في خفض ضغط الدم، الحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وعدّة أنواع من السرطان، تخفيف الالتهابات في المفاصل والإعاقات المرتبطة بها، الحد من مخاطر هشاشة العظام والسقوط، وكذلك الحد من أعراض الاكتئاب والرّهاب.

 

برامج التنحيف

 

في السوق، هنالك الكثير من برامج التنحيف، لكن قسما منها فقط له أسس طبية. بحسب المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK)، يجب أن يشمل برنامج التنحيف الآمن والناجح ما يلي:

 

^ برنامجا منتظما لإنزال الوزن، يشمل وضع أهداف وطرق لتحقيقها.

 

^ علاجا سلوكيا، يطلق عليه أيضا "استشارة بشأن نمط الحياة"، والذي يساعد في الالتزام بنمط حياة صحي.

 

^ معلومات بشأن ساعات النوم الموصى بها وطرق مواجهة الضغوط.

 

^ معلومات بشأن الفوائد، إلى جانب الأعراض الجانبية التي تسببها أدوية إنزال الوزن، في حال تم إعطاء مثل هذه الأدوية ضمن البرنامج.

 

^ مراقبة ومتابعة متلقي العلاج المشاركين في البرنامج، وإعطاء تغذية مرتدة وكذلك تقديم الدعم للمشاركين، سواء كان ذلك من خلال محادثات و/أو عن طريق الهاتف والإنترنت.

 

^ أهداف واقعية لإنزال الوزن بصورة تدريجية، غالبا ما بين نصف كيلو - كيلوغرام واحد أسبوعيا (ولو أنه من الممكن أن يكون النزول بالوزن أسرع في بداية البرنامج).

 

بحسب موقف المعهد الوطني، فإن غالبية البرامج الناجعة لإنزال الوزن تتضمن 14 لقاءً للعلاج السلوكي أو أكثر، يتم توزيعها على مدى نصف عام ويقدمها أشخاص مهنيون.

 

أدوية لإنزال الوزن

 

خلال العقود القليلة الماضية، تمت المصادقة على تسويق مجموعة من الأدوية بوصفة طبية للتنحيف. حتى اليوم، يتم تخصيص أدوية علاج إنزال الوزن للأشخاص الذين يعانون من السمنة الزائدة - عند الحديث عن مقياس سمنة BMI بقيمة 30 وحدة دون وجود عوامل خطورة، وللأشخاص الذين لديهم وزن زائد من ذوي الـ BMI بقيمة 27 وحدة إلى جانب 1-2 من عوامل الخطورة - وبضمنها ارتفاع ضغط الدم، عسر شحميات الدم (مستويات مرتفعة من الدهون في الدم)، كوليسترول عالٍ، مرحلة مقدمات السكري والسكري من النوع الثاني. يتم إعطاء كافة الأدوية، وبضمنها بلفيك، ساكسيندا، كسينيكال، ورازين - مدموجة مع التغذية الصحية والنشاط البدني المنتظم.

 

تنص التوجيهات المرفقة مع كل الأدوية على أن يتم، مع الطبيب، فحص إمكانية التوقف عن العلاج بعد مرور ثلاثة أشهر من تناول الجرعة الكاملة من الدواء، إذا لم ينزل متلقي العلاج 5% على الأقل من وزنه الأولي. مع ذلك، في حال كان العلاج ناجعا - يكون الدواء مخصصا للتناول الدائم، أحيانا لكل العمر.

  

جراحة علاج البدانة

 

بالنسبة للأشخاص الذين يواجهون السمنة الشديدة (المرضية) والذين يحتاجون لتخفيض الوزن بصورة جدية، وحين لا يكون إنزال الوزن بنسبة 5% حتى 10% من وزن الجسم ناجعا، ولا تكفيهم الوسائل العادية المتمثلة بالحمية، النشاط البدني والأدوية، بالإمكان فحص إمكانية إجراء جراحة علاج البدانة.

 

تشمل الطرق المختلفة لجراحات علاج البدانة: ربط المعدة، تكميم المعدة، المجازة المعدية، مجازة معدية صغيرة وجراحة تحويل مسار الاثني عشر، والتي تشمل تصغير حجم المعدة ومجازة (تجاوز) لنصف الأمعاء الدقيقة مع أو بدون مجازة الاثني عشر.

 

تتلخص مساهمة جراحات تقليص حجم المعدة في إنزال الوزن لفترة متواصلة بنحو 60% إلى 80%، بالمقارنة مع 5% فقط في حالات العلاج المعياري المتعارف عليه. بالإضافة إلى ذلك، يتم إجراء جراحات تقليص حجم المعدة أيضا لأغراض الوقاية و/أو علاج حالات المرض المرافقة للسمنة الزائدة، بما في ذلك علاج السكري (وبحسب الأبحاث - في بعض الحالات حتى الشفاء من مرض السكري)، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع مستوى الدهنيات في الدم، وتوقف التنفس خلال النوم.

 

أظهر استعراض الأبحاث التي تم نشرها في مجلة British Medical Journal عام 2013، والذي شمل 11 بحثا قامت بفحص نجاعة جراحات علاج البدانة بالمقارنة مع العلاج المعياري، أنه وخلال المتابعة التي استمرت حتى سنتين، أنزل من خضعوا لجراحات علاج البدانة بالمعدل 26 كيلوغراما أكثر ممّن لم يخضعوا لتلك الجراحات. كذلك، كانت نسب توقف مرض السكري لدى من خضعوا لجراحة علاج البدانة أعلى بخمسة أضعاف منها لدى من لم يخضعوا للجراحة. كما انخفضت نسب المتلازمات الأيضية ومستويات السكر في الدم لدى من خضعوا للجراحة.

  

من المهم أن نفهم أن جراحات علاج البدانة ليست عصا سحرية. من أجل نجاح الجراحة، هنالك حاجة لبذل الجهد من طرف متلقي العلاج، وذلك من خلال التشديد على الالتزام بالتغييرات الغذائية والسلوكية، وكما هو الأمر بالنسبة لأي جراحة أخرى - فإن هذه الجراحة منوطة ببعض المخاطر. قبل قرار متلقي العلاج الخضوع للجراحة، عليه مقارنة حسنات الجراحة مع سيئاتها، وعليه أن يعرف ما ينتظره بعد جراحة علاج البدانة. 

 

بالونات المعدة القابلة للضبط

 

يتم إدخال بالونات المعدة القابلة للضبط إلى المعدة كبديل عن جراحة علاج البدانة. في الغالب، يتم إدخال البالونات لمدة ستة أشهر (بالون BIB) حتى سنة (بالون سباتس)، وخلال هذه الفترة يحظى متلقي العلاج بالمرافقة من طرف أخصائيي تغذية من أجل تذويت عادات التغذية الصحية وتلقي الدعم النفسي.

 

البالونات مصنوعة من مادّة مطّاطة ويتم إدخالها ضمن إجراء غزوي غير جراحي، بواسطة تنظير المعدة، ويتم لاحقا نفخها تدريجيا بواسطة سائل أو هواء. البالونات قابلة للضبط، وبالإمكان ملاءمة حجمها بحسب تقدم انخفاض وزن متلقي العلاج. كلما تم نفخ البالونات أكثر، تصبح المعدة أصغر وتصبح كمية الطعام التي بالإمكان تناولها أقل، بموازاة ازدياد الشعور بالشبع.

 

تشمل الأعراض الجانبية الأساسية لهذه التكنولوجيا آلام البطن والغثيان في الأيام الأولى، وتغييرات في تركيز ومستويات الأملاح في الجسم، والتي تستدعي في بعض الأحيان استخراج البالون. نحو 30% من متلقي العلاج ببالونات المعدة لا ينجحون بإنزال أي شيء من وزنهم، سواء على خلفية عدم احتمال البالون، صعوبات في إمكانية تذويت عادات التغذية الصحية أو الحاجة لإخراج البالون قبل مرور نصف عام من إدخاله. عام 2017، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (الـ FDA) عن عدّة حالات وفاة حصلت منذ العام 2016 لدى متلقي العلاج ممّن تم علاجهم بواسطة البالون، ووقعت خلال الشهر الأول بعد إدخال البالون - حصلت ثلاث حالات منها خلال يوم واحد حتى ثلاثة أيام من إدخاله.

  

وأشارت مقالة كتبها عدد من الباحثين الأمريكيين، لخصوا من خلالها أبحاثا تمحورت حول بالونات المعدة، وتم نشرها خلال شهر آب 2017 في مجلة Advances in Therapy إلى نجاعة إنزال نسبة 9.7% من الوزن بواسطة البالون خلال نصف عام، بالمقارنة من انخفاض بنسبة 5.6% في أعقاب تبني نمط حياة صحي فقط، وإن كانت النجاعة التي تم تشخيصها أقل من نجاعة جراحات علاج البدانة.

 

شفط الدهون

 

إحدى الجراحات التي من الممكن اعتبارها - عن طريق الخطأ - حلا لإنزال الوزن، هي شفط الدهون - والتي يتم تعريفها عمليا كجراحة تجميلية، لا تشكل حلا ناجعا بالنسبة للأشخاص ذوي الوزن الزائد والسمنة الزائدة، وإنما تستخدم كحلّ تجميلي لحالات الدهون الزائدة المتراكمة في مناطق معينة من الجسم، مثل الذقن، الخاصرتين أو المؤخرة.

 

يلائم شفط الدهون الأشخاص الذين لديهم مستويات دهون منخفضة نسبيا ومع تراكم الدهون في منطقة محددة من الجسم، والتي لا تتلاشى بواسطة الوسائل المتعارف عليها (نمط الحياة الصحي والأدوية).

 

لا يلائم شفط الدهون الأشخاص ذوي الوزن الزائد أو السمنة الزائدة الراغبين بإنزال وزنهم، حتى لو كانوا غير ملائمين لجراحة علاج البدانة، وذلك لأنه ليس بالإمكان شفط أكثر من 5 لترات من الدهون في إطار جراحة تجميلية، ونظرا لأن الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد يميلون لاستعادة مخازن الدهون التي يتم شفطها من جسمهم بسرعة كبيرة نسبيا. كذلك، لا تكون النتائج التجميلية المترتبة على جراحة شفط الدهون لدى الأشخاص ذوي الوزن الزائد والسمنة الزائدة، أفضل ما يمكن.

 

ومع أن شفط الدهون يشكل إحدى الجراحات التجميلية الأوسع انتشارا اليوم، إلا أن الحديث لا يدور عن حل طويل الأمد، وتعود مخازن الدهون التي يتم شفطها وإخراجها من الجسم في إطار الجراحة إلى الجسم في نهاية المطاف، بل إن هنالك من يدّعون أن الدهون الجديدة التي تتراكم في الأماكن التي تم شفط الدهون منها - تكون أكثر خطورة على الحياة. هنالك أيضا أبحاث أظهرت أن الدهون التي يتم شفطها من مكان ما في الجسم، تميل للعودة إلى مكان آخر.

  

الحبوب بدون وصفة طبية/ المكملات الغذائية لإنزال الوزن

 

هنالك في السوق الكثير من المكملات الغذائية التي يتم تسويقها من أجل تخفيض الوزن، لكن لا بد من الحذر: بالإضافة إلى أن غالبيتها لا تخضع للفحص وليست ناجعة، هنالك البعض منها الذي يعتبر استخدامه خطيرا - حتى تلك المصنوعة من مواد "طبيعية" فقط. 

  

 

 

آخر تعديل: كانون الثاني 2019

رابط:
اسم مستعار:
أدخل رابط يوتيوب:
رابط:
أدخل رابط يوتيوب: